ما هي الموارد البشرية؟
السؤال ده بيتبحث كتير جداً في مصر، وأغلب الإجابات بتبقى تعريف أكاديمي طويل. الشرح العملي أبسط.
الموارد البشرية هي إدارة كل حاجة تخص الناس في الشركة، من قبل ما الموظف يدخل لحد بعد ما يخرج. بتشمل: إزاي تعرف إنك محتاج توظّف، وإزاي تختار، وإيه اللي بيتكتب في العقد، وإزاي بيتحسب حضوره وأجازته ومرتبه، وإزاي بتقيس شغله، وإيه اللي بيحصل لما يستقيل أو ينتهي عقده.
وفيه فرق بينها وبين «شؤون العاملين»، والفرق ده مهم عملياً. شؤون العاملين بتركّز على الجانب الإداري والقانوني: الملفات، والحضور، والمرتبات، والتأمينات، والتفتيش. الموارد البشرية بتضيف الجانب التطويري: إزاي تجيب ناس كويسة، وتخليهم يفضلوا، وتطوّرهم. الشركات الصغيرة بتبدأ بالأول، وبتحتاج التاني لما تكبر.
وظائف الموارد البشرية
ستة، وكل واحدة بتترجم لوحدة في النظام.
- التخطيط — تحديد الوظائف المطلوبة والهيكل التنظيمي.
- التوظيف والاختيار — من الإعلان لحد التعيين.
- العلاقة اليومية — الحضور، والأجازات، والانضباط، والجزاءات.
- التعويضات والمزايا — المرتبات، والتأمينات، والحوافز، والبدلات.
- التدريب والتطوير — بناء المهارات ومسارات الترقي.
- تقييم الأداء — قياس النتائج مقابل أهداف متفق عليها.
في شركة تحت عشرين موظف، الستة دول بيعملهم شخص واحد أو صاحب الشركة نفسه، وده عادي. المشكلة بتبدأ حوالي الأربعين موظف، لما التفاصيل تبقى أكتر من إن حد يفتكرها.
إشارات إنك محتاج نظام دلوقتي
- حساب المرتبات بياخد أكتر من يومين آخر كل شهر.
- موظف اتخانق على رصيد أجازته وملقتوش رقم قاطع تردوا بيه.
- فيه أكتر من نسخة من ملف الحضور، وكل نسخة عند حد.
- مش عارف كام موظف في فترة اختبار ومواعيد انتهائها.
- عقود بتتجدد تلقائي من غير ما حد ياخد باله.
- لما تتسأل «كام موظف عندك؟» بتحتاج دقيقة تحسب.
- التفتيش طلب مستندات وقعدتوا يومين تجمّعوها.
- بيانات المرتبات موجودة على لابتوب موظف واحد.
الحضور والانصراف: ابدأ من هنا
دي أكتر وحدة بتوجع كل يوم، وأسرع واحدة بتدي نتيجة ملموسة.
طرق التسجيل
تلاتة، والشركة الواحدة عادة محتاجة التلاتة مع بعض.
- جهاز بصمة أو وجه في المقر أو الفرع. الأدق للمصانع والفروع الثابتة.
- تطبيق موبايل بتحديد الموقع للمندوبين وفرق الصيانة واللي بيشتغلوا برّه.
- تسجيل يدوي بموافقة المدير للوظائف المكتبية المرنة والعمل من المنزل.
لو النظام بيدعم واحدة بس، هتفضل تشتغل على إكسل للباقي. واسأل عن موديل جهاز البصمة اللي عندك بالاسم — مش كل نظام بيقرأ كل جهاز، ودي مفاجأة بتحصل بعد الشراء كتير.
الورديات
هنا بتتكسر الأنظمة البسيطة. النظام لازم يدعم:
- ورديات ثابتة ومتغيرة.
- ورديات بتعدّي منتصف الليل — ده بيكسر أي نظام بيحسب اليوم من 12 لـ 12.
- جداول دوارة أسبوعية.
- يوم راحة أسبوعي مختلف من موظف لموظف.
- فترة سماح للتأخير بقاعدة واضحة.
لو عندك مصنع بتلات ورديات أو مستشفى، اختبر النقطة دي قبل أي حاجة تانية.
قواعد التأخير والإضافي
النظام بيطبّق سياسة، فلازم السياسة تكون مكتوبة الأول. مثلاً: سماح 15 دقيقة، وبعدها التأخير بيتحسب، وبعد ثلاث مرات في الشهر بيتحوّل لخصم. والإضافي بيتحسب بعد كام ساعة وبأي معامل. لو السياسات دي مش مكتوبة، النظام هيثبّت اجتهادات مختلفة من مديرين مختلفين.
الأجازات وقانون العمل المصري
ده الجزء اللي بيتحوّل لخلافات قانونية لو اتساب للتفاهم.
الأجازة السنوية
حسب قانون العمل المصري، الموظف اللي أمضى سنة كاملة في الخدمة مستحق أجازة سنوية اعتيادية 21 يوم. وبتزيد لـ 30 يوم لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة أو تجاوز سن الخمسين. والموظف اللي لسه ما أكملش سنة بيستحق بنسبة المدة اللي اشتغلها بعد فترة معينة.
النظام لازم يحسب الاستحقاق ده تلقائياً من تاريخ التعيين، مش يخلي حد يكتب الرصيد بإيده كل سنة. لأن الكتابة اليدوية دي هي مصدر كل خلاف بعد كده.
باقي أنواع الأجازات
- الأجازة المرضية — بقواعدها ومددها وشروط الإثبات.
- الأجازات الرسمية — الأعياد والمناسبات القومية.
- أجازة الوضع للسيدات بشروط مدة الخدمة.
- الأجازة العارضة — أيام محدودة بتتخصم من الرصيد السنوي.
- أجازة بدون أجر — بتأثيرها على التأمينات والرصيد.
والنقطة العملية: كل نوع له تأثير مختلف على الرصيد وعلى حساب المرتب. النظام اللي بيعامل كل الأجازات نوع واحد بيطلّع أرقام غلط.
الترحيل والمقابل النقدي
إيه اللي بيحصل للرصيد غير المستخدم آخر السنة؟ ده قرار سياسة عندك في حدود القانون: ترحيل كامل، أو ترحيل جزء، أو صرف مقابل نقدي. النظام لازم يطبّق سياستك آلياً ويوثّق كل حركة.
حساب المرتب خطوة بخطوة
«حساب المرتب» من أكتر الحاجات اللي بيتبحث عنها، وأكتر مكان بتحصل فيه أخطاء رقمية.
الترتيب الصحيح
- الأجر الأساسي حسب العقد.
- البدلات — انتقال، وطعام، وسكن، وطبيعة عمل.
- المتغيرات — إضافي، وحوافز، وعمولات، ومكافآت.
- الخصومات التشغيلية — غياب، وتأخير، وجزاءات.
- التأمينات الاجتماعية — حصة الموظف على الأجر التأميني.
- ضريبة كسب العمل — بعد الإعفاءات والشرائح.
- الاستقطاعات الأخرى — سلف، وأقساط، وتأمين طبي خاص.
- الصافي — المبلغ اللي بيتحوّل فعلاً.
الترتيب مش تفصيلة شكلية. لو النظام حسب الضريبة قبل التأمينات أو على وعاء غلط، الرقم هيبقى غلط، وهتكتشف ده في التفتيش مش في كشف المرتب.
اختبار المورّد في خمس دقايق
خد موظف حقيقي عندك عنده بدلات وسلفة وأيام غياب وتأمينات، واطلب من المورّد يحسب صافي مرتبه قدامك على النظام. قارن بكشفك اليدوي. الاختبار ده لوحده بيفلتر أغلب العروض.
مخرجات مسير المرتبات
النظام لازم يطلّع: كشف مرتبات تفصيلي، وقسائم مرتب فردية، وملف تحويل بنكي جاهز للرفع، وحصر التأمينات، وقيد محاسبي جاهز يتحمّل على نظام الحسابات. لو أي واحدة من دول بتتعمل يدوي، إنت لسه بتشتغل بإيدك.
التأمينات ومكافأة نهاية الخدمة
حصة التأمينات بتتحسب على الأجر التأميني بحدود دنيا وقصوى بتتحدّث دورياً. أهم سؤال تسأله للمورّد: مين بيحدّث الحدود والشرائح دي وكل قد إيه؟ النظام اللي اتظبط سنة التركيب وسابوه بيبقى غلط بعد أول تحديث للقانون.
ومكافأة نهاية الخدمة بتختلف حسب سبب انتهاء العلاقة ومدة الخدمة ونوع العقد. النظام لازم يحسبها من تاريخ التعيين وآخر أجر، ويطلّع مخالصة مفصّلة تشمل رصيد الأجازات غير المستخدم. وده تحديداً هو المستند اللي بيمنع النزاع بعد خروج الموظف.
تقييم الأداء
تقييم الأداء بيتبحث عنه كتير، وبيتنفّذ غلط أكتر.
الغلط الشائع
استمارة بتتملي آخر السنة، فيها تقديرات عامة زي «ممتاز» و«جيد»، بيكتبها مدير بيفتكر آخر شهرين بس. النتيجة بتتحط في ملف ومحدش بيرجع لها.
الشكل اللي بيشتغل
- أهداف مكتوبة من أول الفترة ومتفق عليها مع الموظف.
- مؤشرات قابلة للقياس مش انطباعات.
- تقييم دوري كل تلات شهور مش سنوي.
- حق الموظف يعلّق ويعترض، وده موثّق.
- ربط واضح بين النتيجة والحافز أو الترقية أو خطة التطوير.
ودور النظام هنا إنه يخزّن الأهداف من البداية ويفكّر بمواعيد المراجعة، عشان التقييم مايبقاش عملية استرجاع ذاكرة.
التوظيف داخل النظام
لو بتوظّف بشكل متكرر، الوحدة دي بتوفر وقت كبير. المفروض تمسك: طلبات التوظيف المفتوحة، والمتقدمين ومراحلهم، وتقييمات المقابلات، وعروض العمل، وتحويل المقبول لموظف بضغطة من غير إعادة إدخال بياناته.
وفيه فايدة تانية بتتنسى: قاعدة بيانات المتقدمين القدام. الشخص اللي رفضته السنة اللي فاتت لوظيفة ممكن يكون مناسب لوظيفة تانية النهاردة.
الخدمة الذاتية للموظفين
دي الوحدة اللي بتغيّر حياة قسم الموارد البشرية فعلياً. الموظف بيقدر:
- يشوف رصيد أجازاته الحقيقي في أي وقت.
- يقدّم طلب أجازة ويشوف هي عند مين دلوقتي.
- يحمّل قسيمة مرتبه.
- يحدّث بياناته ومستنداته.
- يشوف سجل حضوره ويعترض على يوم معيّن.
الحاجات دي بتشيل نص المكالمات والرسايل اليومية اللي بتيجي على قسم الموارد البشرية، وبتقلل الأخطاء لأن الموظف بيراجع بياناته بنفسه.
الصلاحيات وحماية بيانات الموظفين
ملفات الموظفين فيها بيانات شخصية ومالية وصحية. الحد الأدنى المعقول:
- المدير المباشر يشوف حضور وأجازات فريقه، مش مرتباتهم.
- المرتبات صلاحية منفصلة تماماً لأقل عدد ممكن.
- سجل بيقول مين فتح كشف المرتبات ومين صدّر بيانات.
- المستندات الشخصية مقيّدة بالموارد البشرية بس.
تسريب كشف المرتبات هو أسرع طريقة لتفجير خلافات داخلية، وده بيحصل غالباً لأن الصلاحيات اتسابت على الوضع الافتراضي.
الاستعداد للتفتيش والمراجعة
النظام الكويس بيطلّع المستندات دي بضغطة: كشوف الأجور، وحصر التأمينات، وسجلات الحضور بالتفصيل، والعقود سارية ومنتهية، وإخطارات الجزاءات، وأرصدة الأجازات. الشركة اللي بتحضّر ده يدوي بتضيّع أيام كل مرة، وبتبقى معرّضة لغرامات بسبب مستند ناقص مش بسبب مخالفة حقيقية.
جاهز ولا مخصص؟
الأنظمة الجاهزة في الموارد البشرية بتتسعّر عادة لكل موظف في الشهر. يعني تكلفتك بتكبر مع نمو الشركة، مش مع استخدامك للنظام. ودي نقطة مهمة: شركة بتوظّف بسرعة بتلاقي الفاتورة بتتضاعف وهي بتستخدم نفس المميزات.
الجاهز مناسب لو
- عدد الموظفين مستقر ومحدود.
- سياساتك قياسية ومفيهاش استثناءات كتير.
- مستعجل وعايز تشغّل خلال أسابيع.
المخصص مناسب لو
- عندك ورديات أو قواعد حوافز معقّدة مش موجودة في المنتجات الجاهزة.
- عدد الموظفين كبير أو بيزيد بسرعة.
- محتاج ربط عميق مع أنظمة الحسابات أو التشغيل عندك.
- بيانات الموظفين لازم تفضل على سيرفر إنت مالكه.
- عايز حسابات مصرية مضبوطة من أول يوم مش كإضافة.
الربط مع باقي الأنظمة
- الحسابات — مسير المرتبات يتحوّل لقيد محاسبي تلقائي. أهم ربط على الإطلاق.
- البنك — ملف تحويل جاهز للرفع بدل إدخال يدوي لكل موظف.
- أجهزة البصمة — سحب البصمات تلقائي مش تصدير ملف يدوي.
- واتساب — إشعار الموظف بقبول أجازته أو نزول مرتبه.
خطة تشغيل في تسعين يوم
الشهر الأول
اكتب سياساتك. أدخل بيانات الموظفين الأساسية وتواريخ التعيين والأجور الحالية. شغّل الحضور والانصراف بس، وقارنه بالطريقة القديمة أسبوعياً.
الشهر التاني
شغّل الأجازات بأرصدة محسوبة آلياً، وافتح الخدمة الذاتية للموظفين. اعمل حساب مرتب تجريبي بالتوازي مع طريقتك القديمة وقارن الفروق موظف موظف.
الشهر التالت
انقل المرتبات رسمياً للنظام. اربط القيد المحاسبي وملف البنك. شغّل تقييم الأداء بأهداف الربع الجاي.
قائمة تحقّق قبل الشراء
- حسب صافي مرتب موظف حقيقي عندك صح؟
- بيقرأ موديل جهاز البصمة اللي عندك؟
- بيدعم ورديات بتعدّي منتصف الليل؟
- بيحسب رصيد الأجازة من تاريخ التعيين آلياً؟
- بيطلّع ملف تحويل بنكي جاهز؟
- بيطلّع حصر التأمينات وكشوف التفتيش؟
- صلاحية المرتبات منفصلة وفيه سجل وصول؟
- مين بيحدّث الشرائح والحدود لما القانون يتغيّر؟
- فيه خدمة ذاتية للموظفين على الموبايل؟
- عارف إزاي تصدّر كل بياناتك لو غيّرت النظام؟
خطوة تبدأ بيها بكرة
اعمل حاجة واحدة قبل ما تكلّم أي مورّد: اطلع رصيد الأجازات الحالي لكل موظف من ملفاتك، واحسبه تاني من تاريخ التعيين حسب القانون. الفرق اللي هيطلع بين الرقمين هو حجم المشكلة اللي عندك، بالأيام وبالفلوس.
الشركات اللي بتعمل التمرين ده بتكتشف عادة إن عندها التزام مش محسوب، وإن النظام مش رفاهية إدارية — ده تأمين ضد خلاف قانوني.
الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي
قبل أي نظام، لازم يكون واضح مين بيتبع مين وكل وظيفة مسؤولة عن إيه. أغلب المشاكل اللي بتتسمى «مشاكل موارد بشرية» هي في الحقيقة مشاكل هيكل.
الهيكل التنظيمي
مش رسمة للديكور. النظام بيستخدمه في حاجات عملية: مسار موافقة الأجازة بيمشي على المدير المباشر، وتقييم الأداء بيتوزّع حسب التبعية، والتقارير بتتجمّع على مستوى الإدارة. لو الهيكل غلط في النظام، كل الطلبات هتروح لناس غلط.
التوصيف الوظيفي
ورقة لكل وظيفة فيها: المسمى، والغرض من الوظيفة، والمسؤوليات الأساسية، والمؤهلات المطلوبة، ومؤشرات النجاح. الورقة دي بتتستخدم تلات مرات: في الإعلان عن الوظيفة، وفي المقابلة، وفي تقييم الأداء. الشركة اللي مالهاش توصيف بتقيّم الموظفين على توقعات مش مكتوبة، وده أكبر مصدر إحساس بالظلم.
المسميات ومستويات الأجر
لازم يكون فيه تدرّج واضح: كل مسمى في أي مستوى، وكل مستوى له نطاق أجر من وإلى. من غير كده بتلاقي موظفين في نفس الوظيفة بفروق أجور كبيرة من غير سبب، ولما يعرفوا — وهيعرفوا — بتخسر ناس كويسة.
العقود وفترة الاختبار
النظام لازم يمسك تفاصيل التعاقد مش بس الاسم والمرتب.
أنواع العقود
- غير محدد المدة — الأكثر شيوعاً، وإنهاؤه له قواعد وإخطارات.
- محدد المدة — بينتهي بانتهاء مدته، ولو استمر العمل بعد انتهائه بيتحوّل لغير محدد المدة، ودي نقطة بتغيب عن شركات كتير.
- عقد مهمة محددة — بينتهي بانتهاء الشغل نفسه.
- عمل جزئي أو مؤقت — بأثره على التأمينات والاستحقاقات.
النظام المفروض ينبّهك قبل انتهاء أي عقد بمدة كافية، لأن التجديد الصامت بيغيّر وضع الموظف القانوني.
فترة الاختبار
لازم تكون منصوص عليها في العقد ومدتها محددة، ومينفعش تتكرر لنفس الموظف في نفس الوظيفة. النظام لازم يمسك تاريخ انتهائها وينبّه المدير قبلها بأسبوعين، لأن انتهاء الفترة من غير قرار معناه اجتياز تلقائي.
المستندات المطلوبة
ملف الموظف المكتمل بيوفر أيام وقت التفتيش. النظام لازم يحدّد المستندات المطلوبة لكل موظف ويعلّم الناقص: المؤهل، والرقم القومي، وشهادة الميلاد، والموقف من التجنيد، وصحيفة الحالة الجنائية، والشهادة الصحية، وصور الاستمارات التأمينية.
الجزاءات والانضباط
الجزاء له إجراءات قانونية، والشركات بتقع في مشاكل لما تطبّقه بالمزاج.
القواعد العملية: لازم تكون لايحة الجزاءات معلنة ومعروفة للموظفين، والجزاء يتناسب مع المخالفة، والموظف يتسمع أقواله قبل توقيع الجزاء، والجزاء يتوثّق كتابة في ملفه، وفيه حدود قصوى للخصم من الأجر.
ودور النظام إنه يوثّق السلسلة كلها: المخالفة، والتحقيق، والقرار، والإخطار، والتنفيذ في مسير المرتبات. الشركة اللي بتخصم من غير التوثيق ده بتخسر أي نزاع بعدين.
هيكل الأجور والعدالة الداخلية
أكتر سبب لاستقالة موظف كويس مش المرتب المطلق — هو المقارنة. الموظف بيمشي لما يحس إن اللي بيعمل نفس شغله بياخد أكتر من غير سبب.
إزاي تبني هيكل أجور
- قسّم الوظائف لمستويات حسب المسؤولية والتأثير.
- حدّد لكل مستوى نطاق أجر من حد أدنى لحد أقصى.
- قارن النطاقات دي بالسوق مرة كل سنة على الأقل.
- خلي التحرك جوه النطاق مربوط بالأداء وسنوات الخبرة.
- وثّق أي استثناء وسببه.
النظام بيساعد هنا بإنه يطلّع توزيع الأجور داخل كل مستوى ويوريك الحالات الشاذة قبل ما تتحول لمشكلة.
البدلات والمزايا
فيه فرق مهم بين البدل اللي بيدخل في الأجر التأميني والبدل اللي مش بيدخل، وده بيأثر على التأمينات ومكافأة نهاية الخدمة. لازم النظام يفرّق بينهم في التصنيف مش بس في الاسم.
معدل دوران الموظفين
ده أهم مؤشر في الموارد البشرية وأقلهم قياساً في الشركات المصرية.
بيتحسب ببساطة: عدد اللي مشيوا في فترة، مقسوم على متوسط عدد الموظفين في نفس الفترة. لكن الرقم الإجمالي لوحده مابيقولش حاجة. الفايدة بتيجي لما تقسّمه:
- حسب القسم — لو قسم واحد بيسرّب أكتر من غيره، المشكلة في المدير مش في السوق.
- حسب مدة الخدمة — الناس اللي بتمشي في أول ستة شهور معناها مشكلة في التوظيف أو في التوقعات وقت التعاقد.
- طوعي وغير طوعي — اللي استقال غير اللي اتفصل، وخلطهم بيخفي المشكلة.
ومقابلة الخروج مهمة: أسئلة قصيرة ثابتة لكل موظف بيمشي، محفوظة في النظام. بعد عشرين مقابلة هتلاقي نمط واضح.
التدريب وخطط التطوير
التدريب في أغلب الشركات بيحصل كرد فعل: حد بيغلط فبنبعته كورس. الشكل الأفيد إنه يتربط بفجوة مهارات محددة من تقييم الأداء.
النظام المفروض يمسك: خطة تدريب لكل موظف، وسجل الدورات اللي حضرها، والشهادات ومواعيد تجديدها — ودي مهمة جداً في الوظايف اللي ليها تراخيص أو شهادات سلامة، والتكلفة والعائد.
وفيه نوع تدريب بيتنسى وهو الأهم: تدريب الموظف الجديد في أول أسبوعين. الشركات اللي عندها برنامج مكتوب للأسبوعين دول بتلاقي معدل الخروج المبكر بينزل بشكل واضح.
العمل عن بُعد والفرق الموزعة
بقى واقع في شركات كتير، والأنظمة القديمة مش متصمّمة له.
الحاجات اللي بتحتاجها: تسجيل حضور مرن بالوقت مش بالمكان، وقياس بالنتائج مش بالساعات، وسياسة واضحة لأيام المكتب، ومتابعة أجهزة الشركة اللي مع الموظفين. والأهم: سياسة مكتوبة تقول مين مسموح له يشتغل من بعيد وبأي شروط، عشان القرار مايبقاش بالواسطة.
إنهاء الخدمة والمخالصة
آخر يوم للموظف هو أخطر يوم قانونياً على الشركة.
الخطوات اللي لازم تتوثّق
- الاستقالة أو قرار الإنهاء كتابة بتاريخ.
- مدة الإخطار وهل اتنفّذت ولا اتصرف مقابلها.
- تسليم العهدة: أجهزة، ومفاتيح، ومستندات، وصلاحيات دخول.
- إلغاء صلاحيات الأنظمة في نفس اليوم مش بعدين.
- حساب المخالصة: رصيد الأجازات، والمستحقات، والسلف المتبقية، ومكافأة نهاية الخدمة إن وجدت.
- إخطار التأمينات.
- توقيع مخالصة نهائية مفصّلة.
النقطة رقم أربعة بتتنسى دايماً وبتبقى ثغرة أمنية حقيقية: موظف مشي وصلاحيته على نظام العملاء لسه شغالة.
مؤشرات الموارد البشرية اللي تستاهل تتقاس
- معدل الدوران مقسّم حسب القسم ومدة الخدمة.
- متوسط مدة شغل الوظيفة الشاغرة بالأيام.
- نسبة الغياب وتوزيعها على الأقسام والأيام.
- نسبة الأجازات غير المستخدمة — رقم عالي معناه التزام مالي متراكم.
- تكلفة الموظف الكاملة مش المرتب بس.
- نسبة الترقيات من الداخل مقابل التعيين من برّه.
- نسبة اجتياز فترة الاختبار — لو منخفضة، مشكلتك في التوظيف.
أخطاء شائعة بتكلّف فلوس
الاعتماد على ذاكرة شخص واحد
في شركات كتير فيه موظف واحد «بيعرف كل حاجة» عن المرتبات والأجازات. ده مش تنظيم، ده مخاطرة. لو مشي أو مرض، الشركة بتقف.
تسجيل الأجر التأميني أقل من الحقيقي
بيبان توفير على المدى القصير، وبيتحوّل لغرامات ومستحقات بأثر رجعي، وبيضر الموظف في معاشه. النظام لازم يفرّق بوضوح بين الأجر الفعلي والأجر التأميني ويوثّق الاتنين.
عدم تحديث النظام مع تغيّر القانون
الشرائح والحدود بتتغيّر. النظام اللي اتظبط سنة التركيب وسابوه بيحسب غلط من غير ما حد ياخد باله، والاكتشاف بيحصل في التفتيش.
تقييم أداء من غير أهداف
لما تقيّم موظف على توقعات مش مكتوبة، النتيجة بتبقى رأي شخصي. ولما تربط الحافز بالرأي الشخصي، بتخسر ثقة الفريق كله مش الموظف اللي اتقيّم بس.
شراء نظام قبل كتابة السياسات
النظام بيسأل أسئلة محددة: كام يوم أجازة، وإيه قاعدة التأخير، وإزاي بيتحسب الإضافي. لو الإجابات مش موجودة مكتوبة، هتتحط في النظام باجتهاد شخص واحد، وهتفضل غلط لسنين.